المرآة والهواء
أ راد الهواء أن يرى نفسه في قطعة مرآة . نظر في البداية لم يرى نفسه . عاود التدقيق لم يرى سوى انعكاسات الأشجار والسماء فالتفت إلى المرآة وقال لها : لا بد أنك لست مرآة.
الأميرة والضفدع
سمعت أميرة بقصة الضفدع الذ
| ► | كانون الأول 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

المرآة والهواء
أ راد الهواء أن يرى نفسه في قطعة مرآة . نظر في البداية لم يرى نفسه . عاود التدقيق لم يرى سوى انعكاسات الأشجار والسماء فالتفت إلى المرآة وقال لها : لا بد أنك لست مرآة.
الأميرة والضفدع
سمعت أميرة بقصة الضفدع الذ
في زمن الفيسبوك
رسائل صادرة (الحاضر الغائب)
اكتب إليك يا صديقي، واعلم انك لن تقرأ ما كتبت، لأننا أصبحنا في عالمين مختلفين. أنت بين يدي من لا يظلم عنده احد، وأنا في عالم يأكله الحقد.اكتب إليك وغصة دامية تخنقني، وتبتلع صوتي، وتشرب آخر قطرة فرح من على ثغري. لم أكن اعلم يوما أن العالم سيتقلص في شاشة الفيسبوك ،ولم أتصور أبدا أنني في لحظة مع الغروب سيخبرني هذا الفيس بأنك قضيت.
على صفحتك يا صديقي نشروا خبر وفاتك، ووضعوا صورتك بعد أن سرقوا ألوانها، وختموا عليها بشريط اسود.خيم بظله عليك واتحد مع لون شعرك وذاب في عينيك.لكنه لم يختلس ابتسامتك ولا جمال وجهك الطفولي. أذكرك يا صديقي حين أخذت من يدي كأس الماء، وشربت منه، وأنا طالبتك بغسله قبل أن تشرب ،لكنك التفت إلي وقلت (إلي بعاف ما بربي كتاف).
واليوم يا صديقي أتأمل أكتافك يحملن روب التخرج.يصدقان على قولك ،ويصرخان احتجاجا على هذا الشريط الأسود. ياه يا صديقي هلك كنت تعلم أنهم سينعونك بصورة تخرجك، وهل كنت تعلم أن صفحتك على الفيسبوك ستصبح بيت عزاء لك. يدخلون اليه يقلبون صورك ولحظات حياتك… ويعرفون انك تعشق السيارات ، وتشجع منتخب ايطاليا ، وتكره العنصرية وتدافع بشغف عن القضية…. ويقرؤون أخر حظ لك…
كتب أخر حظ لك انه سيكون يوم سعدك، وانك ستلتقي بالحب هذا المساء،وانك ستكسب أصدقاء جدد، لكنه لم يكتب انك ستسافر بعيدا ،وانك لن تعود ، وانك ستترك هذه المساحة الواسعة في حياتنا…
كان لقاءنا الأخير يا صديقي في حافلة مكتظة بالطلبة، وبالكاد تصافحنا، وأخبرتني عنك، وسألتني عن البلد الذي اغتربت فيه، فأخبرتك عنه ،وأخبرتك عني ، وودعتني ودفعت أجرة الحافلة عني…واليوم يا صديقي أفكر كيف سأدفع عنك، وأنا لا اعرف أين أنت. صديقك المخلص آدم
رسائل واردة (همام)
الصديق العزيز آدم…
أولا: أعزيك بصديقك الراحل (كل نفس ذائقة الموت) وإنه ليحزنني مثل ما يحزنك أن يخطف الموت شابا بعمر الزهور.وإن لدمعة استقرت في مقلتي قاومتها وأنا اقلب صوره على الفيسبوك. وأعلم كم هو مؤلم شعور الفقد. لكن شعوري مؤلم أكثر وأنا أراك تخفت وتبتعد عنا.
ثلاثون يوما لا نسمع عنك شيئا ولا نقرأ لك أي تعليق.اعرف انك حزين ،واعرف أن مصابك جليل لكني أتمنى أن لا تدع هذا الحزن يقيدك ، ويصير سيدا عليك. إننا بشر، وانك إنسان.فانسي بالله عليك.انسي بأنك حزين وعد آدم الذي كنا نتوق شوقا لتعليقاته على الفيسبوك ،ولقصصه ونكاته… صديقي آدم اعرف انك حين تقرأ رسالتي تكون قد عدت إلى عالمنا، وعادت صورتك تشرق في سماء الفيسبوك..فلذلك لي عندك طلب فلا تبخلني.
أتذكر هيام. تلك الفتاة التي حدثتك عنها في الماضي، والتي تقرا معي في نفس التخصص.الم تعدني أن تكتب لها رسالة ، إن أنا حصلت على عنوانها على الفيسبوك…أبشرك أن الأمر حدث ولم يبقى سوى إبداعك.أنا أثق فيك … صديقك همام عاشق هيام.
رسائل واردة (العشيرة)
ابننا العزيز آدم…نحن آسفون جدا لسوء التفاهم الذي حدث بيننا وبين صديقك…حيث لم نكن نعلم أن هذا الكلام الذي كتبه صديقك على صفحتك في الفيسبوك يندرج تحت قائمة المزاح.وظننا بالرجل ظن السوء، وأنهلنا عليه بالشتائم ،ودافعنا عنك كما يجب. وهو أيضا لم يوفرنا بل قام بشتمنا. وهو من جعل الأمور تخرج عن النطاق الشخصي لتطال العشائر، والمحافظات وحتى الأقاليم.صدقني لم نكن نعلم بموت صاحبك ،وانشغالك في الحزن عليه، فظننا انه يعجبك ما قاله صديقك ، فأخذنا على خاطرنا وغضبنا غضبتنا. دون أن نلتمس لك عذرا واحدا.
فأرجوك تقبل اعتذارنا ، فأنت ابننا ، ودكتورنا الوحيد ، ولولا انك مغترب في تلك الدولة لجئناك وقبلنا رأسك.فنحن اهلك ولا نطيق أن نرى أحدا يؤذيك…. أبناء عشيرتك
رسائل صادرة (ميدو مشاكل)
صديقي العزيز محمد اكتب إليك لأحذرك من تهورك وسوء تقديرك.مذكرا إياك أنها المرة الثالثة التي يلغون فيها صفحتك من على الفيسبوك.الأمر لا يتعلق باسمك حتى تسمي نفسك ميدو مشاكل.المشكلة في مكان
———————————————
mimi
ميمي
…. علي من ميمي هذه؟
ميمي؟ ميمي شابةً بعمر الزهور …. تحب الحياة كثيرا …… عفوا تحب الحياة الضاحكة المشرقة ..
وترقص في هذا الكون على أنغام عصافيره … وتغسل وجهها الطفولي بضوء الفجر الباسم وفوق شرفة القمر تنثر شعرها البني …
ليست متكبرة بالرغم من مسحة الجمال الرباني على وجهها …ولا معقدة بالرغم من تخصصها النادر في الجامعة …. تضحك … تضحك كثيرا …. تَضحك …تَضحك أكثر…
اجتماعية لأبعد الحدود … الكل يعرفها ….وهويتها …خفة دمها …
الاستيقاظ باكر… لا يفوت ميمي إطلاقا … فلديها مشاريع صغيرة … يجب أن تصنع القهوة ..وتطلق العنان لرائحة البن تعم أرجاء السكن الجامعي .. وفيروز …حبيبة ميمي كما تسميها …لا غنى عنها … مع قهوة الصباح
- ميمي انقصي من صوت المذياع نريد أن ننام
-….نومة أهل الكهف … استيقظن يا كسولات … سيغادر الباص بعد نصف ساعة.
ولأن لميمي معارف كثيرة … فقد دعاها زميلها …عزام لمرافقتهم في رحلة الجامعة إلى شاطئ البحر …الجواب كان حاضرا عند ميمي
- متى سننطلق؟
سيكون هناك مرح … وخاصة أن شلة عزام … من بنات وشباب يتمتعون بروح الدعابة وكما أنها ستغني …حتى تلتهب حنجرتها … وستأكل السمك المشوي …الذي سيعده حماده الشاب اللطيف ..وستسبح رغم برود الطقس … فهي تحب الموجات العالية في البحر وتحب أن تقطع الموجة …دون أن تسقط… لكن دائما ينتهي بها المطاف مرمية على الشاطئ مخارة القوى …تستمع إلى أنفاسها المتلاحقة….
كانت ميمي أول من وصل إلى باص الرحلة …ترتدي تشيرت كاكا البرازيلي … لأن كاكا لاعب وسيم … وتلم شعرها تحت قبعة بيضاء …وتضع نظاراتها الشمسية ..في عروة التيشيرت …وبأقل من ربع ساعة كانت قد عرفت أسم زوجة السائق وأسماء بناته الثلاث …وسبب تركه للجامعة … وموقع الحادث الذي سبب له أربع قطب فوق عينه اليسرى … وكما أنها أقنعته أن يدخل بنته الكبرى في كلية الصيدلة … والثانية والثالثة …أيضا في كلية الصيدلة…ثم جاءت بقية الشلة ….بزعامة عزام الذي ما لبث أن أصبح من أولئك الذين يرددون خلف ميمي ما تغنيه ….ووصل الباص الشاطئ المعني … ونصبت خيمتان واحدة للذكور والثانية للإناث …الخيمتان من الخارج متشابهتان ولكن من الداخل الفرق واضح جداً…وبعد أن أكل الجميع السمك المشوي … ونسوا أن يشكروا حماده على تعبه …. أخذن البنات الحافيات .. يمشين بجانب البحر …يكشفن عن سيقانهن ..لزبد البحر المنتشي …في حين أن الشباب ..استفادوا من الفحم المتبقي …واعدو الأراجيل ..ميمي لم تكن تتمشى … بل كانت تشرب الأرجيلة مع الشباب …دون أن تنسى تلك الدعابات التي تلاطف بها حماده … والتي تسبب له إحراج شديد يدفعه الابتعاد مسافة واحد كيلومتر عن ميمي
هزني الشوق في مضجعي
فرجوت الله أن ترجعي
لأسمع صوتك المخملي
يرن صداه على مسمعي
ايا امرأةً من موسيقى الحروف
توقع اسمي على مصرعي
تدور تطير فوق الغيوم
وتمطر حزنا على أربعي
تلون قهري بضحكاتها
وتنزع حزني من أضلعي
تنطق اسمي بكل اللغات
كأن بها الشاعر الأصمعي









