Yahoo!

رباعية

كتبها علي الخرشه ، في 23 كانون الأول 2008 الساعة: 19:06 م

 

المرآة والهواء

أ راد الهواء أن يرى نفسه في قطعة مرآة . نظر في البداية لم يرى نفسه . عاود التدقيق لم يرى سوى انعكاسات الأشجار والسماء فالتفت إلى المرآة وقال لها : لا بد أنك لست مرآة.

الأميرة والضفدع

سمعت أميرة بقصة الضفدع الذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رباعية

كتبها علي الخرشه ، في 8 كانون الثاني 2011 الساعة: 16:05 م

في زمن الفيسبوك

رسائل صادرة (الحاضر الغائب)

اكتب إليك يا صديقي، واعلم انك لن تقرأ ما كتبت، لأننا أصبحنا في عالمين مختلفين. أنت بين يدي من لا يظلم عنده احد، وأنا في عالم يأكله الحقد.اكتب إليك وغصة دامية تخنقني، وتبتلع صوتي، وتشرب آخر قطرة فرح من على ثغري. لم أكن اعلم يوما أن العالم سيتقلص في شاشة الفيسبوك ،ولم أتصور أبدا أنني في لحظة مع الغروب سيخبرني هذا الفيس بأنك قضيت.

على صفحتك يا صديقي نشروا خبر وفاتك، ووضعوا صورتك بعد أن سرقوا ألوانها، وختموا عليها بشريط اسود.خيم بظله عليك واتحد مع لون شعرك وذاب في عينيك.لكنه لم يختلس ابتسامتك ولا جمال وجهك الطفولي. أذكرك يا صديقي حين أخذت من يدي كأس الماء، وشربت منه، وأنا طالبتك بغسله قبل أن تشرب ،لكنك التفت إلي وقلت (إلي بعاف ما بربي كتاف).

 واليوم يا صديقي أتأمل أكتافك يحملن روب التخرج.يصدقان على قولك ،ويصرخان احتجاجا على هذا الشريط الأسود. ياه يا صديقي هلك كنت تعلم أنهم سينعونك بصورة تخرجك، وهل كنت تعلم أن صفحتك على الفيسبوك ستصبح بيت عزاء لك. يدخلون اليه يقلبون صورك ولحظات حياتك… ويعرفون انك تعشق السيارات ، وتشجع منتخب ايطاليا  ، وتكره العنصرية وتدافع بشغف عن القضية…. ويقرؤون أخر حظ لك…

كتب أخر حظ لك انه سيكون يوم سعدك، وانك ستلتقي بالحب هذا المساء،وانك ستكسب أصدقاء جدد، لكنه لم يكتب انك ستسافر بعيدا ،وانك لن تعود ، وانك ستترك هذه المساحة الواسعة في حياتنا…

كان لقاءنا الأخير يا صديقي في حافلة مكتظة بالطلبة، وبالكاد تصافحنا، وأخبرتني عنك، وسألتني عن البلد  الذي اغتربت فيه، فأخبرتك عنه ،وأخبرتك عني ، وودعتني ودفعت أجرة الحافلة عني…واليوم يا صديقي أفكر كيف  سأدفع عنك، وأنا لا اعرف أين أنت.   صديقك المخلص آدم

رسائل واردة (همام)

الصديق العزيز آدم…

أولا: أعزيك بصديقك الراحل (كل نفس ذائقة الموت) وإنه ليحزنني مثل ما يحزنك أن يخطف الموت شابا بعمر الزهور.وإن لدمعة استقرت في مقلتي  قاومتها وأنا اقلب صوره على الفيسبوك. وأعلم كم هو مؤلم شعور الفقد. لكن شعوري مؤلم أكثر وأنا أراك تخفت وتبتعد عنا.

ثلاثون يوما لا نسمع عنك شيئا ولا نقرأ لك أي تعليق.اعرف انك حزين ،واعرف أن مصابك جليل لكني أتمنى أن لا تدع هذا الحزن يقيدك ، ويصير سيدا عليك. إننا بشر، وانك إنسان.فانسي بالله عليك.انسي بأنك حزين وعد آدم الذي كنا نتوق شوقا لتعليقاته على الفيسبوك ،ولقصصه ونكاته… صديقي آدم اعرف انك حين تقرأ رسالتي تكون قد عدت إلى عالمنا، وعادت صورتك تشرق في سماء الفيسبوك..فلذلك لي عندك طلب فلا تبخلني.

أتذكر هيام. تلك الفتاة التي حدثتك عنها في الماضي، والتي تقرا معي في نفس التخصص.الم تعدني أن تكتب لها  رسالة ، إن أنا حصلت على عنوانها على الفيسبوك…أبشرك أن الأمر حدث ولم يبقى سوى إبداعك.أنا أثق فيك … صديقك  همام عاشق هيام.

 رسائل واردة (العشيرة)

ابننا العزيز آدم…نحن آسفون جدا لسوء التفاهم الذي حدث بيننا وبين صديقك…حيث لم نكن نعلم أن هذا الكلام الذي كتبه صديقك على صفحتك في الفيسبوك يندرج تحت قائمة المزاح.وظننا بالرجل ظن السوء، وأنهلنا عليه بالشتائم ،ودافعنا عنك كما يجب. وهو أيضا لم يوفرنا بل قام بشتمنا. وهو من جعل الأمور تخرج عن النطاق الشخصي لتطال العشائر، والمحافظات وحتى الأقاليم.صدقني لم نكن نعلم بموت صاحبك ،وانشغالك في الحزن عليه، فظننا انه يعجبك ما قاله صديقك ، فأخذنا على خاطرنا وغضبنا غضبتنا. دون أن نلتمس لك عذرا واحدا.

فأرجوك تقبل اعتذارنا ، فأنت ابننا ، ودكتورنا الوحيد ، ولولا انك مغترب في تلك الدولة لجئناك  وقبلنا رأسك.فنحن اهلك ولا نطيق أن نرى أحدا يؤذيك…. أبناء عشيرتك

رسائل صادرة (ميدو مشاكل)

صديقي العزيز محمد اكتب إليك لأحذرك  من تهورك وسوء تقديرك.مذكرا إياك أنها المرة الثالثة التي يلغون فيها صفحتك من على الفيسبوك.الأمر لا يتعلق باسمك حتى تسمي نفسك ميدو مشاكل.المشكلة في مكان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثلاث لوحات وكسرة خبز

كتبها علي الخرشه ، في 29 تشرين الثاني 2009 الساعة: 18:45 م

 
 
… عندما كنت طفلا في الرابعة كانت قد بدأت معاناتي مع مرض خطير … يختلف عن سائر الأمراض … كانت رعشة تعتري جسدي النحيل كلما لاحت لناظري صفحة بيضاء … وكانت يدي اليمنى ترتجف … وأنا اقف أمام فرشة الألوان … وملاين من الخطوط المنحنية تتيه في دهاليز مخيلتي الغضة الغراء … عيناي تذبلان وجبين يشتعل نارا كلما رأيت تلك الرسوم المعلقة في مزلنا الريفي الدافئ … ساعات طوال اجلس اتأمل تلك اللوحة التي تفتحت عيني عليها منذ شعرت بأنفاسي تتحر من رحم أمي .. وكثير ما سألت أمي .. إذا ما كانت صورة حقيقية .. أو مرسومة .. لكنها كانت تؤكد لي ان الرسام الذي رسمها مات وهو يحلم بكسرة خبز .
 
ومر عامان .. وان أحلم بدفتر الرسم … وحصلت عليه عندما قالوا لي اني اصبحت في المدرسة ..وان هناك حصة للرسم … كنت اتخيل معلمة الرسم جميلة ونحيلة كالموناليزا .. ولما جاءت حصة الفن دخلت علينا امرأة سمينة  بأنف كأنف الببغاء …عيناها يختفيان خلف حاجبين اسودين كثين … جلست خلف الطاولة … وحررت قدميها المضغوتين من حذائها .. وطلبت منا أن يرسم كل منا ما يحب ….ثم تركتنا وراحت تدفن رأسها بين ذراعيها على الطاولة….
 التفت إلى فتاة بقرني ضبي ترسم شمسأ بزاوية الصفحة وزهرة أطول من المنزل ذي الصقف المثلث … ضحكت من مخيلتها الضيقة …ورحت افكر بما سأرسم … ولما فتحت دفتري ولاحت لي الصفحة البيضاء …. اعترتني حمى جنونية …..فرحت إلى اللون الأسود أصبغ به الصفحة البيضاء …   الكون كان واسعا. والنجوم كانت تشبه سرب فراش تجمع حول مصباح …وعندما سكنت حمتي .. وشعرت بأطرافي تتحرر ..وجدت نفسي أسبح في الفضاء .. ابتسمت وأنا اسير بلوحتي نحو معلمتي .. ايقظتها من سباتها ..وأريتها تحفتي الفنية ..
صرخت بي : ما هذا ؟
قلت لها:  رسمت ما احببت .
قالت لي وهي تفرك عينيها الحمراوين :وهل هذا رسم ؟
ضحكت فانا أعرف أنها ليست الموناليزا  وقلت: هذا فضاء وهذه نجوم .
قالت لي : أذهب وارسم شيئاً على قدرك ..
قلت: ماذا أرسم ؟
قالت ارسم أي شيء جميل ارسم قفص فيه عصفور .. أرسم كوخ عنده وردة … لا تستخدم اللون الأسود … اللون الأسود لون الشيطان .
التفت إلى اللون الأسود .. وقد كانت يدي تقبضان عليه بقوة … فسألت نفسي .. هل الشيطان لونه اسود .. عدت إلى مقعدي .. وفتحت صفحة جديدة لكنني وجدت نفسي اسبح في هذا الكون المرصع  بالنجوم .. رأيتني ألاحق اسراب المذنبات التقطها في قلمي وأرسمها .. وألون الكون بالأسود الفاحم … وما فرغت حتى ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحب وذكراه

كتبها علي الخرشه ، في 2 تشرين الثاني 2009 الساعة: 22:24 م

 يولد الحب ويكبر بينا ولا نراه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحب في زمن انفلونزا الخنازير

كتبها علي الخرشه ، في 1 تشرين الثاني 2009 الساعة: 11:40 ص

 

الحب في زمن انفلونزا الخنازير
 
… كان يسير وحيدا على ذلك الجسر وكانت الأمطار اسياخا تتسابق إلى جسده العاري وعنقه المكشوف ،مطأطأ الرأس لا يلتفت حوله …يراقب الوحل المتسلق على حذائه وأطراف سرواله الجينز … لقد تغير كل شيء حوله …وكل شيء فقد بريقه ..لم يعد يشعر بالإشياء كالسابق…لم تعد السماء زرقاء ،ولم يعد للزهر عبيرا …ولا الأرض نفسها الأرض التي خبرها ،كل الوجوه من حوله تغيرت …أصبح تختبئ خلف أقنعة بيضاء .
عندما عاد إلى غرفته في السكن الجامعي …. وجد اوراقا بيضاء وضعت اسفل الباب التقطها وهو يفتح الباب …لقد كانت من صديقه في الغرفة صلاح …يخبره انه انتقل إلى غرفة اخرى وقد ترك له محاظرة اليوم تحت الباب ….
تبسم وهو يغرق الورقة في جيبه …..حتى أنت يا صلاح
….لماذا ظن أن صلاح سيختلف عن الآخرين لماذا توقع أن يكون إلى جانبه في هذا الخندق العميق … لماذا لم يتخيله مع قافلة الراحلين بعيدا …
حتى انه لم يفكر كيف سيودعه …
 التفت إلى فتاتين تعبران الشارع يحذر إنثوي … المظلة السوداء تحملها احداهن طارت مع الهواء وسقطت عند قدميه …لم ينحني ليتقطها …بل تجاوزها وظل سوادها عالق في مخيلته …
عندما دخل الجامعة رأى اعينهم تكاد تزلقه …لولا انه تجاهلها وارتدى درعا واقيا للنظرات، وعرج إلى المختبرات .. هناك استقبلوه الرفاق بتجهم اكبر وبنظرات أحد من نصل السيف …
لم يبال شرع يرتدي الأبيض .. وإحداهن مرت من جانبه فوضعت طرف منديلها على فمها واسرعت في مشيها ..لم تثنه بل أكمل زر الرداء حتى الزر الأخير … تقدمت نحوه أنثى في العقد الخمسين.. زافة إليه ورقة بيضاء … خط عليه بالقلم العريض اسمه …قرأها وابتسم ثم خلع رداءه الأبيض .. ولفه في حقيبته وانطلق ثائر على نفسه…
 ود وقتها لو يجمع السكاكين التي يطعنونه بها ويصنع منها سيفا كبيرا يغرسه في قلبه .. ويصرخ بهم انه بريء …بريء من جسده ..بريء من هذا الكائن النابض فيه
 
….. توقف وهو يضع يده على الجسر لهث كأن الهواء نفذ من حوله… راقب البخار يتصاعد من فمه .. أراد ان يمسكه في كفه ويرميه كحجرة هناك في أسفل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نشرة اخبار الثامنة

كتبها علي الخرشه ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 17:03 م

 

 
نشرة أخبار الثامنة
عندما كانت الساعة الثامنة كنت ممددا على الأريكة أشاهد التلفاز. لم أكن وحدي بل كانت العائلة كلها تشاهد أيضا …
جاءت نشرة الأخبار، والكل كان ينتظر أن يرونها بعد أن فازت بجائزة أفضل مذيعة عربية ….
الكل يحبها ويقدرها قبل أن ترتدي الحجاب، وبعد أن ارتدته فازت بقلوب العالم أجمع أبي السياسي المعروف دائماً يمدحها على مسمع من أمي … وأمي أيضا تقول أن وجهها يشع نورا …. أخي الأكبر ينعتها بالتواضع والأصغر يقول أنها الأفضل بكل تأكيد … أستاذنا في الجامعة قال : إذا أردتم أن تسمعوا لساناً عربياً فصيحا … فعليكم بحنان عماري ….. السياسيون والرياضيون والمزارعون والتجار يحبونها والمتعلمون والجهلة ينتظرونها في نشرة الأخبار .
 الحق يقال أني أحببت نشرة أخبار الثامنة بسببها … يعجبني صوتها المبحوح … ونظرت الحزن التي تعقب بها على كل خبر مؤلم … وابتسامة الأمل التي تتقنها  إذا ما كان الخبر مفرحا … انتقائها للون حجابها يحكي لك الخبر قبل أن تسمعه
لا عجب إذن أن يختاروها كأفضل مذيعة لهذا العام ..
وأنا اليوم أكاد أموت شوقاً لأرى ما لون الحجاب الذي سترتديه … ما لون فرحها … اختفت شارة البدء وظهرت حنان عماري …. صعقت حين داهمني سواد حجابها … فنظرت إلى عينيها .. فإذا ذبول يعتريهما … وجهها ليس يطمأن هل هناك خبر حزين؟ … أم هكذا تعبر عن فرحها بالجائزة؟ …. تنحنحت كعادتها … وعدلت أنا  من جلستي …. سكت كل من في الدار … وبدأ صوتها المبحوح بالصعود
( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …. نشرة أخبار الثامنة بتوقيت مكة المكرمة محدثتكم حنان عماري …. )
لولا أنها لم تقل اسمه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متلازمة كروزون

كتبها علي الخرشه ، في 26 تموز 2009 الساعة: 17:07 م

 

 
 
"هيا يا ملك الم تفرغي من الصلاة ….سيفوتنا باص الكلية"
استيقظت على صوت صديقتي وهي تشحنني على الإسراع … تظن أني مثلها .. أتسمر ساعةً أمام المرآة … أنا اكره المرآة ولا أحبها . مذ كنت طفلة صغيرة لا تعجبني أبدا … تلومني على أشياء ليست ذنبي.
فاجأتها باستعدادي السريع للخروج .. وهي لم تبدي أي تعليق .. بل أغلقت الباب خلفنا وركبنا الباص ..عمي العمري سريع الغضب ودائماً على عجلة ويريدنا أن نتحول إلى شحنات الكترونية خفيفة وسريعة … انطلق الباص وانطلق بصري يتأمل ما خلف النافذة .. يتجنب العيون المضادة للرصاص … ويراقب الطيور المحلقة فوق العمارات العالية … والأبقار التي تغرق في العشب ..والمياه العذبة التي يمر الجسر فوقها … الشمس اليوم حنونة ومجنونة أوقعت خيطها الذهبي على عيني لا استطيع أن أتابع التأمل سأغلق النافذة وارجع إلى الباص …فعلت ما فعلت وحولت بصري حيث لمحت صديقتي في الغرفة سارة تشارك صاحبها سماعات الهاتف النقال ويستمعان لأغنية .. قالت إنه يحب فيروز .. وهي تحب تامر حسني .. سبحان الله إلى من يستمعان الآن..صديقتي شعرها أشقر وطويل وعيناها زرقاء تسر الناظرين .. تسرق انتباه الجميع.  حتى عمي العمري … يفقد تركيزه في القيادة إذا لمحها في المرآة … ماذا لو كان لي جزء من جمالها .. عيناها فقط ألن أتأمل المرآة ولو خمسة دقائق … الحمد لله قلت .وأنا اعدل حجابي . ولما رفعت بصري وجدت شابا ينظر إلي خفضت بصري.. ربما يفكر بشيء وعلق بصره بزاويتي … بقيت أتأمل حذائي لعلي لا أنظر أليه مجددا .. فراودتني فكرة شيطانية لما لا أباغته بنظرة سريعة .. رفعت بصري إليه .. ارتبك وحول نظره إل النافذة .. لا بد أني أخفته بجحوظ عيني … سيراني هذا النحيل كابوسا … افتر ثغري عن ابتسامة .. ورحت أراجع سورة البقرة …
وفي غرفتي عندما أردت أن أنام .. كانت سارة تذوب في سريرها وكلمات الحب من الهاتف النقال تسقط فوقها وردا .. تذكرت لم يلاطفني أحد حتى أبي .. لم اسمعه يجاملني بكلمة حب واحدة .. عادت إلى صورة الشاب النحيل في الباص لماذا كان ينظر إلي ولماذا ارتبك حين نظرت إليه .. هل يمكن انه معجب بي .. أخذت اضحك على هذه النكتة الساذجة .. إذا كنت أنا لست معجبة بشكلي ..كيف هو … الحمد لله … قلت لسارة اخفضي من صوتك ستسمعك مشرفة السكن وأكملت مراجعة سورة البقرة ونمت .
وفي الحافلة … بدأت أراجع سورة الكهف … وسارة تلتصق بصاحبها … يقال الرجل كهف تختبئ به المرأة سعيدة هذه المرأة التي وجدت كهفاً تختبئ فيه في حين تفتقد أخريات مظلة تقيهن غضب المطر … (الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً) وتوقفت حين توقف الباص عند الموقف الثاني … نظرت من النافذة شاهدت نفس الشاب النحيل يود الصعود .. ارتبكت .. أردت أن أتابع المراجعة .. لم أعرف أين صرت .. بقيت عيني تراقب الصاعدين .. صعدن طالبات جميلات كالفراشات وكان هو أيضا أصفى من الفجر .. اسند نفسه على عارضة في الباص وراح ببصره نحوي كأنه يكتشفني .. أشحت إلى النافذة ثم ما لبثت إن عدت ببصري إليه رأيته يتأملني .. وتعمد هذه المرة أن يبقي بصره علي .. ارتبكت .. قرأت آيات من سورة مريم وخلطتها بال عمران .. توقفت عن القراءة .. واعدت بصري إليه ما زال يقرأني .. مازال يفصل كل جزء في … ما هذا الشاب الغريب ما يعجبه بي .. يا ربي ما الذي يحدث … أنا خائفة … لجأت إلى صديقتي سارة … التي لم يعجبها أن أتدخل بينها وبين صاحبها ..غمزتها باني أود مكالمتها .. فأخبرتها بأمر الشاب … فصعقت..واتسعت عيناها .. ونظرت إليه فأيقن الشاب وقتها أن الأمر تجاوز حدوده فتظاهر بتصفح إحدى محاضراته .
في غرفتي أنهت سارة مكالمتها على الساعة الثانية وأنا لم استطع النوم … سألت سارة كيف هو الحب .. قالت مشاكل لا تدعك تنام … وغيرة وشك … وفي النهاية كتف تضع رأسك عليه وتنام .. أعجبني تعبيرها.. كتف تضع عليه رأسك .. وتنام … ليتني أنام واستيقظ فأجد كل حياتي حلم .. ليتني … مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا …. هي أيضا لم تضيع الفرصة في فتح موضوع الشاب .. قلت استغفر الله ما حاجته لي .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

mimi

كتبها علي الخرشه ، في 17 تموز 2009 الساعة: 02:01 ص

———————————————
mimi
 

 

ميمي

 

…. علي من ميمي هذه؟

ميمي؟  ميمي  شابةً بعمر الزهور …. تحب الحياة كثيرا …… عفوا تحب الحياة الضاحكة المشرقة ..

وترقص في هذا الكون على أنغام عصافيره … وتغسل وجهها الطفولي بضوء الفجر الباسم وفوق شرفة القمر تنثر شعرها البني …

ليست متكبرة بالرغم من مسحة الجمال الرباني على وجهها …ولا معقدة بالرغم من تخصصها النادر في الجامعة …. تضحك … تضحك كثيرا …. تَضحك …تَضحك أكثر…

اجتماعية لأبعد الحدود … الكل يعرفها ….وهويتها …خفة دمها …

الاستيقاظ باكر… لا يفوت ميمي إطلاقا … فلديها مشاريع صغيرة … يجب أن تصنع القهوة ..وتطلق العنان لرائحة البن تعم أرجاء السكن الجامعي .. وفيروز …حبيبة ميمي كما تسميها …لا غنى عنها … مع قهوة الصباح

- ميمي انقصي من صوت المذياع نريد أن ننام

-….نومة أهل الكهف … استيقظن يا كسولات … سيغادر الباص بعد نصف ساعة.

 ولأن لميمي معارف كثيرة … فقد دعاها زميلها …عزام لمرافقتهم في رحلة الجامعة إلى شاطئ البحر …الجواب كان حاضرا عند ميمي

- متى سننطلق؟

سيكون هناك مرح … وخاصة أن شلة عزام … من بنات وشباب يتمتعون بروح الدعابة وكما أنها ستغني …حتى تلتهب حنجرتها … وستأكل السمك المشوي …الذي سيعده حماده  الشاب اللطيف ..وستسبح رغم برود الطقس … فهي تحب الموجات العالية في البحر وتحب أن تقطع الموجة …دون أن تسقط… لكن دائما ينتهي بها المطاف مرمية على الشاطئ مخارة القوى …تستمع إلى أنفاسها المتلاحقة….

كانت ميمي أول من وصل إلى باص الرحلة …ترتدي تشيرت كاكا البرازيلي … لأن كاكا لاعب وسيم … وتلم شعرها تحت قبعة بيضاء …وتضع نظاراتها الشمسية ..في عروة التيشيرت …وبأقل من ربع ساعة كانت قد عرفت أسم زوجة السائق وأسماء بناته الثلاث …وسبب تركه للجامعة … وموقع الحادث الذي سبب له أربع قطب فوق عينه اليسرى … وكما أنها أقنعته أن يدخل بنته الكبرى في كلية الصيدلة … والثانية والثالثة …أيضا في كلية الصيدلة…ثم جاءت بقية الشلة ….بزعامة عزام الذي ما لبث أن أصبح من أولئك الذين يرددون خلف ميمي ما تغنيه ….ووصل الباص الشاطئ المعني … ونصبت خيمتان واحدة للذكور والثانية للإناث …الخيمتان من الخارج متشابهتان ولكن من الداخل الفرق واضح جداً…وبعد أن أكل الجميع السمك المشوي … ونسوا أن يشكروا حماده على تعبه …. أخذن البنات الحافيات .. يمشين بجانب البحر …يكشفن عن سيقانهن ..لزبد البحر المنتشي …في حين أن الشباب ..استفادوا من الفحم المتبقي …واعدو الأراجيل ..ميمي لم تكن تتمشى … بل كانت تشرب الأرجيلة مع الشباب …دون أن تنسى تلك الدعابات التي تلاطف بها حماده   … والتي تسبب له إحراج شديد يدفعه الابتعاد مسافة واحد كيلومتر عن ميمي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عواطف

كتبها علي الخرشه ، في 12 تموز 2009 الساعة: 13:42 م

هزني الشوق في مضجعي

فرجوت الله أن ترجعي

لأسمع صوتك المخملي

يرن صداه على مسمعي

ايا امرأةً من موسيقى الحروف

توقع اسمي على مصرعي

تدور تطير فوق الغيوم

وتمطر حزنا على أربعي

تلون قهري بضحكاتها

وتنزع حزني من أضلعي

تنطق اسمي بكل اللغات

كأن بها الشاعر الأصمعي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابو لحاف

كتبها علي الخرشه ، في 4 تموز 2009 الساعة: 10:22 ص

 

أبو لحاف
 
… لا بدَّ أن أنتظر ساعةً كاملةً بعد أن فاتني باص الثانية، لو تعجلت في مشيتي لما فاتني - قدر الله وما شاء فعل - جملة أعيدها عندما افقد شيئاً، قلتها وأنا أتوجه إلى كافتيريا الجامعة الجنوبي. جلست على طاولةٍ مواجها لموقف الباصات .. طلبت واحد قهوة مرة، وتفقدت علبة السجائر فوجدتها فارغة طلبت من الفتى الذي احضر لي القهوة أن يراقب حقيبتي ريثما احضر علبة سجائر جديدةً ..وتوجهت إلى كشك قريب واشتريت واحدة ، وأحضرت معها جريدة اليوم لعلي استعين بها على قطع الساعة التي تفصلني عن الباص الثاني . فردت الجريدة على سطح الطاولة كمن يحاول أن يشرح جثة ليعرف سبب موتها ،وأشعلت سيجارتي واتبعتها برشفة قهوة، واستسلمت للقراءة .كانت الصفحة الأولى تعنيني لأنها تفضح ما تستره الجريدة في قلبها ..تحمل ابرز الأحداث .. تتبعت العناوين من الأعرض إلى الأرفع وتوقفت عند مربع صغير في أسفل الصفحة " موت مواطن على الرصيف بسبب الجوع" تسمرت في العنوان وراحت ذاكرتي إلى الطفولة .
 لست أعرف كم كان عمري عندما كانت جدتي تجلسنا حولها في ليالي الشتاء القارصة لما كانت مدفأة البواري السبيل الأمثلَ لمجابهة كانون البارد، لم اكن قد دخلت المدرسة بعد.
 كانت تحكي لنا قصصاً كثيرةً ومتنوعةً فتشطح في خيالها وتصور لنا الأبطال بهيئاتٍ وقدراتٍ مختلفة. الغريب أنى لم أفكر قط كيف شكل بياض الثلج ولا سندريلا ولم اتعب مخيلتي في رسم صورة لصلاح وحديدون الأبطال الأخيار في قصص جدتي. كان اهتمامي الأكبر ينصب على شخصية الشرير"أبو لحاف " الذي يظهر في كثير من الحكايات متفوقاً على بقية الأشرار كانت له مقدرة عجيبة في إخافتي وكنت أرتعد لما أسمع أسمه ولا أعرف كيف اقضي ذلك اليوم وأنا أتصوره كلَّ شيءٍ مخيف .حتى أنى ظننت أنَّ هزيم الرعد.. صوته حين يغضب ….
 تجرأت يوماً وسألت جدتي عنه فأجابتني بعد أن حدجتني بعينيها اللتين اختفتا تحت حاجبين أبيضين: أبو لحاف يا تيتا بيطلع في الليل وبيمشي في الشوارع يدور على الأولاد إلي بيلعبوا برة وبيوخذهم .
 لم اعرف لماذا انتابني وقتها صداعٌ عجيبٌ وشعرت بأني ملتصق بالمدفأة وأن لهبها يصفعني على خدي .. حتى بعد أن ذهبت إلى فراشي في الغرفة المجاورة لازمني نفس الشعور ..قفزت تحت اللحاف لعلي أفوز بغفوةٍ سريعةٍ .. لكن بصري تحول إلى النافذة ..تذكرت (يخرج في الليل يبحث عن الأطفال) .. نسيت أن أسأل جدتي هل يدخل من النوافذ؟ … أخفيت رأسي تحت اللحاف … وشعرت أن وجهي قد تحول إلى كرة من النار .. ونظرت في العتمة فشعرت بخوف ما ..ماذا لو أنه امسك بقدمي وسحبني إلى وكره .. ضممت فخذي بين ذراعي وتكومت على نفسي … وأصغيت لصوت نفسي المتصاعد .. وزمجرة الريح .. ووقع المطر على أغطية الخزانات .. انتابني فزع أكبر فانكمشت أكثر وشرعت أقرأ الفاتحة لأطرد لعنة أبي لحاف … لم تمضي دقائق حتى سمعت ضحكاً وقهقهات تتبعها همسات ، أخرجت رأسي ببطء من تحت اللحاف لأتأك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb